جمعية رعاية الايتام بمدينه عرعر

الضفدع الايراني


الضفدع الايراني



Beauty
Beauty

منذ أن غطت عباءات آيات الله إيران کلها بحلکتها، وهم يرفعون عقيرتهم ليل نهار بشعارات معادية لأمريکا أو الشيطان الاکبر کما يصفونها في أدبياتهم ويعتبرونها عدوتهم اللدودة ويتوعدونها بالويل والثبور، وهذا الزعيق والزوبعة الفنجانية التي تروق کثيرا للمنبهرين والثملين بالافکار والرٶى الضالة المضلة لرجال الدين الحاکمين في طهران ويصدق بها بعض ممن يعتبرون أنفسهم في خانة اليسار، يبدو إنه قد جاء الوقت المناسب لکي يثبت تلاميذ آية الله الخميني مصداقيتهم بهذا الصدد، أو ليصمتوا الى الابد لو سمح الدهر لهم بالبقاء لإشعار آخر.

القادة الايرانيون الذي دأبوا خلال الاسابيع الاخيرة على تکرار تصريحات التهديد بإغلاق مضيق هرمز وضرب القواعد والقوات الامريکية المتمرکزة في المنطقة بصورة ملفتة للنظر، بادرت الولايات المتحدة الامريکية الى منحهم فرصة ذهبية بإرسالها مجموعة “يو إس إس أبراهام لينكولن”، وفرقة هجومية إلى “منطقة القيادة المركزية”، مع التأکيد من جانب واشنطن بأن ذلك بمثابة”رسالة واضحة لا لبس فيها إلى النظام الإيراني”، خصوصا وإن واشنطن قد جنبت آيات الله إرسال قطعهم الحربية قبالة الشواطئ الامريکية کما کانوا يهددون خلال الاسابيع المنصرمة، وهاهم جنود الشيطان الاکبر سيصلون بمواجهة شواطئهم في الخليج، فماذا ينتظرون؟ 

المثير للسخرية والتهکم، إن قادة جمهورية الخميني لم يکتفوا لوحدهم بتهديداتهم العنترية جدا ضد القواعد والقوات الامريکية في المنطقة بل إن أذرعهم في العراق ولبنان واليمن رددوا ذلك کفرقة أورکسترا وقد کان ادائهم والحق يقال ناجحا، وقد أزفت الآزفة ووفر لهم الشيطان الاکبر الفرصة المناسبة لکي يحققوا حلمهم وأمنيتهم ويجهزوا على عدوهم اللدود ويقضوا على أکبر قلعة للإستکبار العالمي کما يقولون خصوصا وإن مستشار الامن القومي الامريکي جون بولتن قد کان واضحا جدا عندما أکد في بيانه بأن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى شن حرب مع النظام الإيراني، لكننا على استعداد تام للرد على أي هجوم، سواء بالوكالة أو من قبل الحرس الثوري أو القوات الإيرانية النظامية”، إذ أن کلمة”بالوکالة”تشمل أذرع آيات الله في بلدان المنطقة، وکأن لسان حال واشنطن يخاطب طهران وذيولها في المنطقة بالقول؛ نحن هنا فأين الذين أحرقوا الاجواء بتصريحاتهم النارية؟

40 عاما وجمهورية الخميني تنفخ بنفسها عبر الخطب الرنانة الطنانة وتٶکد بأنها قد صارت قوة عظمى کما يردد ذلك أتباعها ويتفاخرون به، ولاسيما بعد أن أکدوا بأنهم سيجعلون من البيت الابيض حسينية، وهاهي الفرصة المناسبة جدا خصوصا بعد أن ذهب الرئيس الامريکي ترامب أبعد مايکون في مواجهته ضد آيات الله وأکد قولا وفعلا مواقفه، فهل سينبري جيش العشرين مليون للأمريکيين أم سيثبتون إنهم ليسوا إلا کتلك الضفدعة التي نفخت نفسها لتصبح بحجم البقرة!

 

 

 

نزار جـاف

صحيفة إيلاف

 



أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *